أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

279

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وكيع والدارمي وابن أبي الدنيا ، وآخرون . وتفقه على الشافعي . ولد بهراة وكان أبوه ، فيما يذكر ، عبد البعض أهلها وتنقلت به البلاد وولي قضاء طرسوس ثم حج بالآخرة فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين . وكان ينام ثلث الليل ويصلي ثلثه ويطالع ثلثه . قال إسحق بن راهويه : الحق يحبه اللّه ، أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني وهو أوسعنا علما وأكثرنا أدبا ، انا نحتاج إليه وهو لا يحتاج إلينا . قال الحاكم : هو الإمام المقبول عند الكل رحمه اللّه تعالى . ومنهم قحذم بن عبد اللّه بن قحذم ، أبو حنيفة الأسواني بفتح القاف وسكون الحاء المهملة ثم المعجمة المفتوحة هو آخر من صحب الشافعي موتا . روى عنه كثيرا من كتبه وكان مفتيا ، وأصله من القبط . ( توفي ) سنة إحدى وسبعين ومائتين . ومنهم : موسى بن أبي الجارود ، أبو الوليد المكي ، راوي ( كتاب الأمالي ) عن الشافعي وأحد الثقات من أصحابه . كان فقيها جليلا ، أفتى بمكة على مذهب الشافعي . يرجع إليه عند اختلاف الرواية . روى عن يحيى بن معين والبويطي . وروى عنه الزعفراني والربيع وأبو حاتم الرازي . ومنهم : يوسف بن يحيى ، الإمام الجليل ، أبو يعقوب البويطي المصري وبويط من صعيد مصر . هو أكبر أصحاب الشافعي المصريين . كان إماما جليلا عابدا زاهدا فقيها عظيما جبلا من جبال العلم والدين ، غالب أوقاته الذكر والتشاغل بالعلم ، غالب ليله التهجد والتلاوة ، سريع الدمعة . تفقه على الشافعي واختص بصحبته ، وحدث عنه وعن عبد اللّه بن وهب وغيرهما . روى عنه الربيع المرادي ، وهو رفيقه ، وإبراهيم الحربي ومحمد بن إسماعيل الترمذي وأبو حاتم ، وآخرون . وله ( المختصر ) المشهور على نظم أبواب المبسوط ، واختصره من كلام الشافعي . وهو في غاية الحسن . وكان الشافعي يعتمد عليه في الفتيا واستخلفه على أصحابه بعد موته فتخرجت على يديه أئمة فتفرقوا في البلاد ونشروا علم الشافعي في الآفاق وكان يختم في كل يوم وليلة . فسعى به من يحسده إلى ابن أبي دؤاد بالعراق فكتب إلى وإلي مصر أن يمتحنه فامتحنه فلم يجب